جيرار جهامي

21

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف

منها المادة ، وهي الأجسام البسيطة ، هي أربعة : النار والهواء والماء والأرض . ( كن ، 5 ، 2 ) أجسام جافة - إن بعض الأجسام الجافة تعرض لها الصلابة والجفوف : إما من قبل البرد ، وإما من قبل الحرّ واليبس ، وأما الجفوف بالحرّ واليبس فيعرض لها من قبل جفوف الرطوبة التي فيها بالحرّ واليبس . وأما الجفوف بالبرد فيعرض لها من قبل أن البرد إذا قوي على الجو الحار اجتمع وانحاز إلى عمق الشيء ، واستولى البرد على الأجزاء التي من خارج فجمعها وغلظها . ( أث ، 198 ، 11 ) - بما أن الأجسام الجافّة لا تتلاقى في الأجسام الرّطبة إلّا وكانت أطرافها مبتلّة ، فضروريّ ألّا تتلاقى إلّا ويكون بينها متوسط . وذلك هو الجسم الذي كانت سطوحها مغمورة فيه ، وإن كانت الحال هكذا فيمتنع أن يلامس جسم جافّ جسما جافّا في الماء هو في الهواء . ( شكن ، 185 ، 23 ) أجسام سماوية - الأجسام السماوية أحرى أن تكون حيّة مدركة . . . لعظم أجرامها وشرف وجودها وكثرة أنوارها . ( ته ، 118 ، 13 ) - الأجسام السماوية لها مبادئ تتحرّك بها وعنها . ولما فحصوا عن مبادئ هذه ظهر لهم ( الفلاسفة ) أنه يجب أن تكون مبادئها المحركة لها موجودات ليست بأجسام ولا قوى في أجسام . ( ته ، 129 ، 26 ) - الأجسام السماوية . . . ليست مركّبة من هيولى وصورة ولا هي مختلفة بالنوع ، إذ ليست تشترك عندهم ( الفلاسفة ) في جنس واحد ، لأنها لو اشتركت في جنس لكانت مركبة ولم تكن بسيطة . ( ته ، 148 ، 13 ) - اللّه تبارك وتعالى أوجد موجودات بأسباب سخّرها لها من خارج ، وهي الأجسام السماوية ، وبأسباب أوجدها في ذوات تلك الموجودات ، وهي النفوس والقوى الطبيعية حتى انحفظ بذلك وجود الموجودات ، وتمت الحكمة . ( كم ، 204 ، 18 ) أجسام سماوية متحرّكة - إن طبيعة الأجسام السماوية المتحرّكة باستدارة واحدة بسيطة لا اختلاف فيها ، وإنه لا يلحقها تغيّر ولا انفعال أثري أصلا ، وإن الأجسام البسيطة الباقية أربعة من قبل أن أوائلها أربعة ، أعني الازدواجات المركّبة من الكيفيات الأول التي هي صورها التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، على ما تبيّن في كتاب " الكون والفساد " ، وتبيّن أيضا مع هذا فيما سلف من أمر هذه الأجسام أن لها حركتين : حركة من الوسط إلى العلو ، وحركة من العلو إلى الوسط ، وأن الأجسام الثقيلة منها هي التي تتحرّك من العلو إلى الوسط ، والحقيقة هي التي تتحرّك من الوسط إلى فوق ، وأن هذه الأجسام الأربعة هي النار والهواء والماء والأرض . وتبيّن فيما سلف أن النار هي أعلاها والأرض أسفلها والماء والهواء بينهما يتّصلان بهذين ، أما الهواء فمتّصل بالنار ، وأما الماء فمتّصل بالأرض . والهواء والماء فكل واحد منهما متّصل بالآخر . ( أث ، 19 ، 2 )